جلال الدين السيوطي

103

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 1554 » - تحملني الذلفاء حولا أكتعا وقوله « 1555 » - وسائره باد إلى الشّمس أكتع وقوله : « 1556 » - تولّوا بالدّوابر واتّقونا * بنعمان بن زرعة أكتعينا والأولون قالوا : هو ضرورة ، وفيه نظر لإمكان الإتيان بدله بلفظ ( أجمع ) ، ( و ) الجمهور على أنه ( لا ) يؤكد ( به ) أي : بأجمع ( دون كل اختيارا ، والمختار وفاقا لأبي حسين جوازه ) لكثرة وروده في القرآن والكلام الفصيح كقوله تعالى : وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [ الحجر : 39 ] ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ [ الحجر : 43 ] ، لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [ هود : 119 ] ، وفي الصحيح : « فله سلبه أجمع » « 1 » ، « فصلوا جلوسا أجمعين » « 2 » ، قال أبو حيان : ولا يقال دليل المنع وجوب تقديم ( كل ) عند الاجتماع ؛ لأن النفس يجب تقديمها على العين إذا اجتمعا ، ويجوز التأكيد بالعين على الانفراد . ( وهي ) أي : أجمع وأخواته ( معارف ) بالاتفاق ، ولهذا جرت على المعرفة ، ثم اختلف في سبب تعريفها ( فقيل ) : هو ( بنية الإضافة ) إلى الضمير ؛ إذ أصل رأيت النساء جمع جميعهن ، فحذف الضمير للعلم به ، وعزي إلى سيبويه واختاره السهيلي وابن مالك ، ( وقيل : بالعلمية ) لأنها أعلام للتوكيد علقت على معنى الإحاطة بما يتبعه كأسامة ونحوه من أعلام الأجناس ، وهذا قول صاحب « البديع » وغيره ، واختاره ابن الحاجب وصححه أبو

--> ( 1554 ) - الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 5 / 169 ، وشرح الأشموني 2 / 406 ، وشرح ابن عقيل ص 385 ، وشرح عمدة الحافظ ص 562 ، 565 ، ولسان العرب 8 / 305 ، مادة ( كتع ) ، والمقاصد النحوية 4 / 93 ، والمقرب 1 / 240 ، وشرح الرضي 2 / 373 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1196 . ( 1555 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 216 ، وخزانة الأدب 4 / 235 ، والكتاب 1 / 181 ، انظر المعجم المفصل 1 / 517 . ( 1556 ) - البيت من الوافر ، وهو لأعشى ربيعة تفرد به السيوطي في الهمع ، انظر المعجم المفصل 2 / 986 . ( 1 ) أخرجه النسائي في السنن الكبرى 5 / 206 ( 8677 ) . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب إذا قرأ فأنصتوا ( 846 ) ، والنسائي في السنن الكبرى 1 / 292 ( 906 ) .